المنظومة التربوية الجزائرية

هي بحوث تربوية منوعة تخص وتعنى بما تغير في مناهج وطرق تدريس وتناول الأنشطة التعلمية في التعليم الابتدائي الجزائري انطلاقا من الموسم الدراسي 2003-2004

لماذا الإصلاح التربوي الجزائري في هذا الظرف؟

لماذا الإصلاح التربوي في هذا الظرف؟

 

طبقا لتنفيذ مخطط إصلاح المنظومة التربوية الذي أقره مجلس الوزراء في أبريل 2002 والذي وافق عليه البرلمان بغرفتيه، شرعت وزارة التربية الوطنية منذ عام 2003 في تطبيق هذا الإصلاح الذي يرتكز على ثلاثة محاور كبرى ألا وهي تحسين نوعية التأطير، إصلاح البيداغوجيا وإعادة تنظيم المنظومة التربوية.

فبسبب هذه الاعتبارات الهامة يتعين على المنظومة التربوية رفع كل التحديات الداخلية والخارجية التي أصبحت مفروضة عليها.

تتمثل التحديات الداخلية في عودة المدرسة إلى التركيز على مهامها الطبيعية، والمتمثلة في التعليم، التنشئة الاجتماعية والتأهيل. كما هي مرتبطة بالعصرنة و استكمال ديمقراطية التعليم و بلوغ النوعية لفائدة أكبر عدد ممكن من التلاميذ، ثم التحكم في العلوم و التكنولوجيا.

أما التحديات الخارجية فتتمثل في عولمة الاقتصاد مما يترتب من متطلبات تأهيل بمستوى عال أكثر فأكثر،في مجتمع الإعلام والاتصال و في التطور العلمي و التقني الذي يساعد على بروز شكل جديد للمجتمع ،مجتمع المعرفة و التكنولوجيا.

 لذا أصبح من الضروري إعداد مناهج جديدة على أساس اختيارات منهجية وجيهة ورؤى واضحة من حيث الغايات و الأهداف والمرامي التي لا تقبل التأويل، وبمنظور استشرافي يبين ملمح الخروج المقصود و الطرق والأدوات المؤدية إليه.

ولتنفيذ وإنجاح هذا الإصلاح قرر وزير التربية الوطنية إلغاء القرار رقم 34 \ وت\ أخ و المؤرخ في 21 يونيو 1998 المتضمن إنشاء اللجنة الوطنية للمناهج (ل و م) ، وتعويضه بالقرار المؤرخ في 11 نوفمبر 2002 المتضمن تجديد إنشاء اللجنة الوطنية للمناهج وهي هيئة علمية وبيداغوجية تعني بالتصور والتوجيه والتنسيق في مجال المناهج التعليمية.كما تتكفل بتقديم الآراء والاقتراحات للوزير حول كل قضية تتعلق بهذه المناهج التعليمية.

تعمل اللجنة الوطنية للمناهج بالتنسيق مع المجموعات المتخصصة للمواد التي نصبت بناء على القرار الوزاري رقم 51 المؤرخ في 18 أكتوير1998 والذي تم إلغائه و تعويضه بالقرار المؤرخ في 13 نوفمبر 2002 المتضمن إنشائها وتنظيمها وسيرها.تعمل هذه المجموعات حسب المواد التعليمية أو التخصصات تحت إشراف مديريات التعليم بوزارة التربية الوطنية.تقوم بإعداد مشاريع المناهج التعليمية والوثائق المرافقة لها بناء على توجيهات اللجنة الوطنية للمناهج التي يقرها الوزير المكلف بالتربية الوطنية.

وأخيرا تقدم هذه المشاريع للجنة الوطنية لدراستها وتقديرها، وبعد إقرارها ومطابقتها، تقدم للوزير قصد المصادقة عليها بقرار ينشر في النشرة الرسمية للتربية الوطنية.

 ولتسهيل العملية أدرجت وزارة التربية الوطنية إطارا مرجعيا يتمثل في مجموعة مقاييس ومبادئ وأسس تطبق على جميع البرامج عند صياغتها. 

يعتمد الإطار المرجعي في إعداد المناهج الجديدة على المقاربة بالكفاءات حيث تعتبر نهجا يعمل على تطوير وضعيات بيداغوجية مرتكزة أساسا على نشاطات التعلم و مواضيع التكوين المشتقة من محيط المتعلم ، تتراكب هذه فيما بينها في إطار مجالات تعلم مندمجة ومتناسقة أفقيا، و مترابطة عموديا مع المراحل السابقة واللاحقة لكل المواد.

الجديد في إعداد المناهج

 - تعيد هيكلة المناهج بحيث لا تصبح تمثل قواميس معارف و انشغالها الأكبر هو الجانب النفعي للمعرفة.

- المتعلم هو مركز كل الاهتمامات ثم تأتي المادة التعليمية.

 - تفعيل دور المتعلم وضع المتعلم في حالة نشاط.

- تعلم يؤهل للحياة.

- تعلم مرتبط بكفاءة نهاية مرحلة التعليم.

- الإدماج والتعلم والتقييم والبيداغوجية الفارقية والإنتاج الكتابي وممارسة المتعلم لمهامه، أهم المبادئ المؤسسة للمقاربة بالكفاءات.

- الانتقال من نمط بيداغوجية التلقين و التوضيح إلى البيداغوجية البنائية.

- تغيير ذهنيات المعلمين والمتعلمين والمحيط التربوي من أجل الفعالية التربوية.

- يعدل المعلم من تعلماته لكي تتلاءم مع سيرورة المتعلم.

- يخطط المعلم مراحل تقييم خطوات التعلم بطريقة متزامنة مع التخطيط لعمليات التعلم.

- التعلم من أجل تكوين الفرد الفاعل والمتفهم لمعطيات مجتمعه و محيطه.

- يتجه التقييم كليا صوب المتعلم أثناء التعلم.عندما يلاحظ المعلم المتعلم أثناء الفعل ، يمكنه أن يفتك قرائن مراحل تدرج تطوره في كفاءاته.



Add a Comment

منتديات بيناتنا من الجزائر
27 يناير, 2009 02:22 م
www.stardz.ibda3.org
مشكور اخي موضوع مميز مرحبا بك في منتديات فنحن نوفر فضاء خاص بالاسرة التربوية .